البيان الخامس والعشرون

فلنجعل يوم الثالث عشر من نوفمبر يوم سقوط برهان وحميدتي والمجلس الانقلابي كما سقط قائدهم البشير ونائبه ابنعوف.. ولأن سقوطهم وحده لا يكفي فلا بد من اقامة البديل بحكم الشعب لنفسه بنفسه في الإدارات المحلية في ذات اليوم وبذات القوة وبذات العزم والتصميم، بطريقة حضارية تحترم القانون
أولاً: لقد اكمل البرهان اركان انقلابه العسكري بتعيين مجلسه الانقاذي متحديًا كل مبادئ الدستور ، ومحتقراً إرادة الشعب السوداني، و مزدرياً بثورة السلام والحرية والعدالة.
ثانياً: الشعب السوداني عبر تعبيراً واضحاً في مواكبه الهادرة انه يريد حكماً مدنياً خالصاً دون شراكة مع عساكر الإنقاذ ، تلك الشراكة التي تنكر لها برهان، ولم يحترم بنداً من بنود مواثيقها ، وقد أعانه على الخيانة والغدر زعيم الجنجويد حميدتي وزملاؤه اعضاء اللجنة الأمنية للبشير
ثالثا ً: لقد أوضح مركز دراسات التأويل مراراً وتكراراً بطلان الوثيقة الدستورية ، لأن المجلس العسكري الانتقالي ، لا يملك الأهلية القانونية لإبرام أي عقد، هذا فضلاً عن ان قحت قد تنكرت لإرادة الشعب وتحالفت واتفقت مع برهان وحميدتي ومجلسهم الانقاذي الملطخة يده بدماء الثوار يوم فض الاعتصام وبدماء شعبنا طيلة ثلاثين عاماً.. الوثيقة الدستورية مليئة بشوائب وعيوب قانونية كثيرة من اكراه وابتزاز وقصور، وقد فصلنا ذلك لمن شاء المزيد في منصاتنا الالكترونية..
وما يقال عن الوثيقة الدستورية يقال عن اتفاق جوبا الأخرق وما هو الا مؤامرة بين زعيم الجنجويد وقادة المليشيات ، لتقسيم البلاد وتصفية ثورة السلام واعلاء صوت البندقية
رابعاً: المجتمع الدولي كما هو واضح من بياناته وتصريحاته واتصالاته يريد إعادة حكومة حمدوك على اساس الوثيقة الدستورية المعيبة وعلى أساس سلام جوبا الأخرق، و هذا موقف ضد ارادة الشعب السوداني ، وهو موقف غير مطلوب دع عنك أنه غير ممكن عملياً وغير صحيح قانونياً، ولذلك لا شئ يرجى من المجتمع الدولي في هذا الوقت بالذات
خامسًا: ظلت ابواق الدعاية تنشر اشاعاتها وتزين باطل الوثيقة الدستورية وتعلي من شأن حمدوك شريك برهان وحميدتي لأكثر من عامين ، وتطبل لحفنة من زعماء قحت ، وهي تبتغي فيما تبتغي تضليل الشعب وتزييف ارادته وتجيير مظاهراته لمصلحة عودة شراكة الدم المشئومة التي مكنت لعساكر الانقاذ وبقية الفلول
سادساً :لم يبق امام الشعب السوداني أي خيار سوى اسقاط البرهان ومجلسه وإقامة البديل في ذات اليوم عن طريق حكم الشعب لنفسه بنفسه في الادارات المحلية على أساس الحقوق الأساسية والمواطنة المتساوية بنفس النهج الحضاري الذي اوضحناه في بيناتنا السابقة استنادا علي مبادئ الاعلان العالمي لحقوق الانسان..
على هذا الأساس المتين يبنى السودان الحديث في مدنه المتحدة ، فإنها إلا تقم ، لا يقوم في السودان السلام ولا تزدهر فيه الحرية ولا تتحقق فيه العدالة …
البرهان وحميدتي وشركاؤهم يمثلون الانقاذ بكل عنفها وبكل فسادها وبكل باطلها
جماهير الشعب السوداني الهادرة في الشوارع تمثل الثورة بكل سلامها وبكل صلاحها وبكل حقها…
إنها معركة فاصلة بين السلام الذي هو الحق وهو الصلاح ، وبين العنف الذي هو الفساد وهو الباطل ( وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا ).
 
بدرالدين يوسف السيمت
فجر السبت الثالث عشر من نوفمبر ٢٠٢١
   
 
شارك هذا المحتوى
Pin on Pinterest
Pinterest
Email this to someone
email
Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on Whatsapp
Whatsapp
Share on Facebook
Facebook
Share on LinkedIn
Linkedin
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
0
نرحب بمشاركتك في التعليقاتx
()
x