البيان الحادي عشر

الاصرار علي مجلس السيادة المدني اكمال وتتويج لانتصارات المرحلة الأولي من ثورة الشعب السلمية المجيدة

في هذا اليوم العظيم فاننا نجدد التحية والاجلال لشعبنا الصامد..مؤكدين وقوفنا جنبا الي جنب مع الشباب من النساء والرجال الرابطين في أرض الاعتصام الطاهرة..كما نحيي جماهير مدن السودان العظيمة التي ملأت المسالك والدروب في أعظم حشد سلمي في تاريخ ثورات العالم.

في هذا المنعطف الخطير من منعطفات الثورة الظافرة..فاننا نهيب بلجنة قوي الحرية والتغيير التي تفاوض المجلس العسكري الانتقالي أن تتمسك بحزم وقوة ودون تردد بمبدأ مجلس السيادة المدني الذي أعلنته قوي الحرية والتغيير علي جماهير شعبنا في أرض الاعتصام.

ان قيام مجلس سيادة مدني بكامل السلطات هو مطلب الثوار ومطلب مجلس الأمن ومطلب الحكومات الديمقراطية في اوروبا وامريكا..وهو هو الضمان الأول والأخير لقيام ديمقراطية صحيحة..اذ أن مجلس السيادة هو الرأس الدستوري الذي يمثل الدولة في المحافل الدولية ويشرف ويهيمن علي السلطة التنفيذية في مجلس الوزراء وعلي السلطة التشريعية في البرلمان الانتقالي.

بقيام هذا المجلس السيادى المدني سيتمهد الطريق لمحاكمة رموز العهد البائد بواسطة هيئة قضائية مستقلة..ولتحقيق هذا الهدف لا بد أن يستعين مجلس السيادة بلجنة من القانونيين الممتازين الأكفاء للاسترشاد بنصائحهم في حل المحكمة العليا الحالية والمحكمة الدستورية واعادة هيكلة المحاكم والنيابة وتعيين المختصين من أهل العلم والخبرة والنزاهة في كل المناصب الشاغرة..

كما أن اصلاح القوانين يتطلب تنفيذ الدستور الانتقالي الذي نص علي الحقوق الاساسية وعدم التمييز بين المواطنين بسبب العقيدة أو اللون أو الجنس أو اي سبب آخر.. وتمسك بالاعلان العالمي لحقوق الانسان..وهذا يعني فيما يعني الغاء كافة القوانين ذات الصبغة الدينية مثل أحكام الردة والبتر والجلد وقطع الأيدي وقهر النساء وسائر القوانين المقيدة للحريات.

من أجل استكمال عملية استلام السلطة المدنية..فاننا ننصح ايضا بتكوين لجنة مستقلة للخدمة المدنية يستعين بها مجلس السيادة في تطهير الخدمة المدنية من رموز العهد البائد ومن جميع مظاهر الفساد الاداري والمالي في جميع أجهزة الدولة في كافة المدن السودانية.

الي جانب اللجنة القضائية ولجنة الخدمة المدنية لا بد من قيام لجان أخري للترتيبات الأمنية وهيكلة جهاز الأمن وتطهيره من العناصر الانقاذية واقتصار مهمته علي جمع المعلومات ذات الصلة بالأمن القومي وتحليلها وتقديم توصيات بشأنها للجهات المختصة..وما يقال عن جهاز الأمن يقال عن أجهزة الجيش والشرطة في حدود اختصاصاتها الدستورية.

باستكمال عملية استلام السلطة ينفتح الطريق أمام الجميع شعبا وحكومة لبناء السودان الجديد بالاصلاح الاقتصادى الشامل بالغاء المصارف الاسلامية التي أخرجت السودان من النظام المصرفي العالمي…ثم انشاء بنية تحتية حديثة وقوية واستثمارات محلية وعالمية واستغلال لجميع موارد الثروة دون قيود أو شروط الا المصلحة الوطنية..هذا البناء المتكامل عماده انسان السودان الجديد الذي هو أعظم استثمار.

وعلي الله قصد السبيل..

 

بدرالدين يوسف السيمت
مركز دراسات التأويل
27 أبريل 2019

إشترك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
0
نرحب بمشاركتك في التعليقاتx
()
x