{تَعَالَوْا إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ }

سماع كلمات القرآن بانصات في اللحظة الحاضرة والرؤية البصيرة لجولان الافكار في عقولنا وهي تجوس خلال الماضي والمستقبل

تشغيل الفيديو

ا- المرسلات عرفا تشير الى المعرفة المطلقة التي تعصف بالماضي كل لحظة مدبرة ، وتنشر الحاضر في كل لحظة مقبلة، حتى تطمس نجوم علومك، وتفرج سماء فهومك…
انظر الى بقية الآيات الكوامل ولا تغفل العلامات الفواصل ( ويل يومئذ للمكذبين ) اي الآلام المعنوية النابعة من التناقض حتى تكون محسوسة
٢- (ق ) اشارة صوتية الى مجد القرآن ومجد الانسان الذي لا ينقص وإن نقصته الملابسات الارضيّة … انظر الى القوى المودعة في طبقات عقلك، وهي تتجنب الموت المعنوي حتى تسمع وسوسة صدرك، ثم سر في أودية التقوى والأوبة، وبصرك حديد، وألقي السمع وانت شهيد… ثم لا تكن في لبس من خلق جديد حتى ينادي المنادي من مكان قريب
٣- فقد حللت بالبلد، على أنف الكبد… فتأمل ما تحتك من بحور الثنائية، تظهر لك عقبة النفس جلية ، فاقتحمها بفك ال ( انا ) بسلطان المسكنة، وبصبرك على تأويل طعام المسبغة، واقلام صبرك ممدة، يكتب الله في قلبك المرحمة
٤- تطرق عقلك طوارق السماء في كل لحظة، ويدرك ذلك نجمك الثاقب الذي اقتحم العقبة … لا يحزنك الصدع، فالسماء ذات رجع .. لا تحزن فان الله قادر، ولسرائر عقلك ناصر
٥- الساعة تقترب كل لحظة ولكن قمر عقلك في انشقاق
معاني القرآن ميسر ة للحفظ في الذاكرة اربع مرات ( آفاق ونفوس و حق وشهود ) ولكنها واحدة كلمح بالبصر وتفصيل المجمل منقوش في الحجارة القديمة المسماة بالزبر
٦- ( ص) صوت يجعل القرآن ذكرا ولكن المحجوب معتز بشقاقه
وفي هذه السورة الشريفة ذكرت المراتب العقلية الملكية في داؤد حيث الحكمة وفصل الخطاب، وحيث الواحد خير من التسعة والتسعين النجاب … فالواحد فريد والبقية قطيع
ثم تنزل الى سليمان حيث النفس ملكك، ولا ينبغي ذلك لأحد من بعدك…
فالله وهاب، وشياطين عقلك في أصفاد… ومن هناك تتنزل المنازل صبرا في ايوبك، فتخطفك كلمات العبودية المقهورة بيقين ابراهيمك، وافراح اسحاقك… فتزول كروبك، ويعود بصيرا يعقوبك ..
فتنزل الخيرات صفاء نقاء ، فقد رفع قواعد بيتك اسماعيلك ، وكلمات الله تسعى بيسوعك، والله كفيلك والله وكيلك….
فقد تمت الصالحات، فنظرك مقصور بالسواء والسوية، في اللحظة الحاضرة الجلية،… فقد زال خصام محرابك ، فتسمع خصام اهل النار في جنابك
ثم بطيب المقام ، ويمتلئ العقل فتعلم اسرار الخصام بالمحبة والغرام
فسجد السعيد، وانتظر الشقي العلم بالميقات في الماضي والآت ….. فالسعيد مذكور في روحك وهو ساجد والشقي في ابلسة العقول وهو سامد ..
وحوار الاعالي للاسافل لطيف، يدركه العقل المنيف، وهو سلس سلسبيل منساب، فقد رفع الحجاب ، وزالت الاعتاب
فأنت حاضر الآن بدون تكلف، والغافل يحضر بعد حين بالتعرف.. فالنبأ عظيم والخير عميم

بدرالدين يوسف السيمت
مركز دراسات التأويل
١٠ يونيو ٢٠٢٠

شارك هذا المحتوى
Pin on Pinterest
Pinterest
Email this to someone
email
Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on Facebook
Facebook
Share on LinkedIn
Linkedin

تابعنا على تليجرام

0
نرحب بمشاركتك في التعليقاتx
()
x