الحلقة (٤٠)

{تَعَالَوْا إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ }

سماع كلمات القرآن بانصات في اللحظة الحاضرة والرؤية البصيرة لجولان الافكار في عقولنا وهي تجوس خلال الماضي والمستقبل

تشغيل الفيديو

١- سرى النور في طبقات العقل حتى كاد ان يدرك الحدود ، فحذف ( بسم الله الرحمن الرحيم) تساميا على ارفع القيود … فلا رفث النفوس، ولا جدل العقول … والله برئ من المشركين و كذلك الرسول
القلب أنور، والحج أكبر … الآن علامتهم ، فاتموا الى القرناء مدتهم .. ( مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ) فاثبتو على شريعة المتقيين .. وبعدها إذا رأيتم زيغ النفوس بالأفق المبين ، فاقتلوا الحواس ، فإنها عيون المشركين .. واقعدوا لهم كل مرصد ( إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ)
٢- شفيت صدور المؤمنين من الداء ، وانتصر الصفاء … وصار الكل في القلب لله بالله ذاكر ، وانزل التوحيد المشركين من المنابر ( إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ) فاعطوا جزية النفوس فداء العقول للقلوب … الله أكبر ، والكل صاغر
٣- بان الهدى، وظهر دين الحق، على دين الفقهاء والرهبان .. بأفواهكم لا تطفئون ضوء الشمس ، فكيف نور الله وآيات القرآن .. اخرج الذين كفروا من قلوبكم الرسول الأمين ، فنصره الله ( وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) بعدت شقته ، فاعدوا للخروج عدته ، تذهب عن عقلك ريبته ( قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ ) فقد قالوا ( حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِن فَضْلِهِ )
٤- لا تغفل عن التأمل في الاخدود ، وبقايا عاد وثمود ، فقد مرد على النفاق الاعراب .. لمز في الصدقات ، و خُلف ، واعتذار ، يؤذون الرسول في كل الأبواب
٥- وانما يعلم حدود الله اصحاب البصائر أولو الألباب .. و الأعراب اجدر الا يعلموا حدود الله بنص الكتاب
ومن وراء أخدود الوهم والبهتان ، السابقون الاولون من المهاجرين والأنصار جنود الحق بالإحسان .. اسسوا بنيان التقوى بالرضوان ، في مسجد التأويل، اول الأوائل، قبل بدء الزمان
٦- انهد مسجد الضرار من الاساس والاركان ، وباع المؤمنون لله انفسهم في التوراة والانجيل والقرآن ( التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ ) قتلوا المشركين بلا قتال .. وفي ساعة العسرة والشدة والإعسار ( لَّقَد تَّابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ) حتى عم الفضل الجزيل، كل المخلفين ( ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا ۚ ) فضلا من الله ونعمة في البراري وجميع البحار.. والحافظون لحدود الله هم الاخيار ( وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ) ريحانة الحديث واصدق الأخبار
٧- اقتربت ساعة الوداع ، والرسول الحنين ، دس نفسه في نفوس المؤمنين ( لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ ) رغم عنت النفوس وحرصها كان محمد ( بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ ) عز عليه كذب المنافقين ، فكشف الاستار عن مكر المشركين ، ثم اخفاها باللطف والصلاح في ( ١٢٩ ) آية من الذكر الحكيم
٨- بلا شك، وبلا ريب، ختم الرسول كتاب المتقين .. بالنصر المؤزر و بالفتح و بالتمكين .. ثلاث آيات ولكنها واحدة فقد غمر اثنين الثنائية النور المبين .. ثم اضرب من المثاني مثلين .. سورة عصر الزمان ثلاث آيات والزمان واحد في اعلى عليين .. وسورة كوثر الخلود ثلاث آيات، والكثير واحد فقد تم نحر النفوس في قاع سجين
رجعت نفس الرسول المطمئنة الى ربها ثم دخلت في عباده وفي خلقه ، ومن لطفها لم تقل وداعا يا رفيقا . شأن الاخلاء الأوفياء الذين يطوون الطريقا ويصونون الصديقا
فالرسول ما زال في اعماق النفوس حرا طليقا، شذى وعبيقا
الحمد لله فقد دخل الناس في قلوبنا افواجا، وصار القلب في العقل سراجا وهاجا ، ونزل دين الله في معصرات النفوس ، واصبا ماء ثجاجا ( إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا )
ويوم الفصل يوم الله ، وكل الايام ايام الله.. ذكر بذلك الرسول الامين وموسى الكليم .. الحمدلله الحق بالنصر نهاية.. الحمدلله الحق بالفتح كان البداية.. ( إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ) رأيت في كل شئ آية

بدرالدين يوسف السيمت
مركز دراسات التأويل
١٤ يوليو ٢٠٢٠

تابعنا على تليجرام

0
نرحب بمشاركتك في التعليقاتx
()
x