{تَعَالَوْا إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ }

سماع كلمات القرآن بانصات في اللحظة الحاضرة والرؤية البصيرة لجولان الافكار في عقولنا وهي تجوس خلال الماضي والمستقبل

تشغيل الفيديو

١- في سورة المطففين يقوم الناس في طبقات عقولهم… كل واحد لرب عالمه .. فتضع انت الموازين القسط العادلة ليوم قيامتك ( وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ) .. ويؤول حيئنذ العذاب للمطففين ( الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ * وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ ) .. اما اذا استوفيت المعاني بالقسط في كفتي الميزان فذلك خير اي ذلك هو الله الباقي ( وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ) وذلك هو التأويل (وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلً) أشار ب أحسن الى مقام الإحسان، الذي هو التأويل ( نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ ۖ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ )
٢- ومن هنا وضع الاولون الميزان في معابد الزمان، كما هو الحال في السودان موطن الأولين من بني الإنسان … الكتاب كتابان .. كتاب الزمان سجن سجين كتبناه رقما على انفسنا من مكاننا الضيق القريب، ولكننا نراه الواسع الكبير، لأننا نسير فيه في طبقات عقولنا من قيد، الى قيد كل فجر جديد، وذلك هو سجين الفجار ونحن لاندري .. وكتاب “اللازمان” نعيم الأعالي، ونضرة الجنان، وختام المعاني.. وترقيم الأبرار، يشهده المقربون قريبا، ولا يدريه الفجار، فإنه منهم بعيدا
٣- والبقرة رمز سنين الزمان، كما علمك يوسف التأويل والميزان… فجاءت السورة طويلة، ترتل أسرار الزمان ترتيلا، وتفصل خبايا المكان تفصيلا، في كتاب الأعالي المجهولة وكتاب الأداني المعلومة، فلا تك من ذلك في شك وريب ( الم *ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ )
٤- في اول لوح، سطر قلم القدرة الأمين، أن الهدى حظ المتقين، الذين يؤمنون بكتاب محمد، الذي أنزل من قبل إليك، ولكن الزمان خدع ملبسة، عليّ وعليك .. والتلبيس بطبعه، لا تشعر بلبسه ( وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ ) .. ايمان النقل المنقول والنحت المنحول كفر بواح، وإصلاحه فساد وجراح
٥- ثم ضرب كل الأمثال بالمعلوم، نار وظلمات، رعد وبرق، ماء وثمرات ( صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ )
٦- ثم كان العلم الغزير، في مثل البعوض وأصغر صغير، فتلك حياة الله الكبير، الذي أسجد الأعالي للماء والطين .. أنت آدم، وأنت حواء … وما زالت النفس الواحدة واحدة، فلا يغرنك تنوع الامثال، فقد ضربها لكم من انفسكم ( ضَرَبَ لَكُم مَّثَلًا مِّنْ أَنفُسِكُمْ ) ولكن الناس لا يسمعون .. اسمعها أنت الآن، بكل ناس الحواس والإحساس ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ ) .. تعدد وشتات، موت وحياة وموت وحياة، وصلاة وصلات، وفرعون وعجل وعجلات، وظلم وتوبات … نفسك ونفسي تبدو مجوعة في كل الشتات، فاقتلها بلا قتال، قبل الفوات ( أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ )
٧- عين واحدة يطلع فجرها المأمول، موسى العقول والفهوم … وسنة الزمان اثنتي عشرة شهرا في الكتاب الباهر، وأبناء يعقوب كذلك، فلا يكن طرفك اعمى عن تناويع الأشاير .. ويعقوب هو إسرائيل، وبالتفضيل لا يسبق المفضول الفاضل .. الخلق عيال الله ولكنهم ما زالوا عيال آدم، وكل الصور صور المصور الواحد القاهر
٨- دم الشقيق المراق، هو دمك، ودمي، ودم اهل ميثاق الإشراق ( وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لَا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ ) .. بعدها لا تسألني عن الماهية والألوان، وسر الزمان في الزمان … والبقرة واحدة في كل آن، ترتع وتلعب بلا قيد، ولا علامة في رياض الزمان .. هي لا فارض كبير ولا بكر صغير، لأنها شاهد وسط أمين وأمان، في كل وقت بين ذلك عوان.. مرة هاروت، ومرة ماروت، فلا يغرنك الساحر والساحران .. بابل مدينتك القديمة، اصبر فيها علي طعام واحد.. نفسها هو زوجها.. نفس واحده دائمة الحضور، وكثيره الألوان في غفلات الدهور

بدرالدين يوسف السيمت
مركز دراسات التأويل
٣ يوليو ٢٠٢٠

شارك هذا المحتوى
Pin on Pinterest
Pinterest
Email this to someone
email
Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on Facebook
Facebook
Share on LinkedIn
Linkedin

تابعنا على تليجرام

0
نرحب بمشاركتك في التعليقاتx
()
x