{تَعَالَوْا إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ }

سماع كلمات القرآن بانصات في اللحظة الحاضرة والرؤية البصيرة لجولان الافكار في عقولنا وهي تجوس خلال الماضي والمستقبل

تشغيل الفيديو

١- ثاني الحواميم، تفصيل التنزيل، من الرحمن الرحيم. ومن لم يؤت نفسه زكاة نفسه، يكون من المشركين .. تأمل تفصيل ثنائية شرك العلائق في معيشة الأرض، ووحي السموات، ثم استوي على سماء عقلك، تجد ماضي كرهك، دخانا يطيع طوعك
٢- ثمود ماضيك قليل ولكنك تحبه لانه موزع في عماء و حشر .. تأمل طبقات عقلك، تجد جسدك الحاضر، تجسيد الماضي، سميعا بصيرا ناطقا يقول: (أَنطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ) .. ثم تأمل طبقات عقلك،
تجد عقلك الغائب، قرينا يزين لك خلفك الماضي، وما بين يديك الآتي
٣- طبقات عقلك تنزيل من الماضي القاسي الغابر، ستر الحاضر الرحيم الناضر (نُزُلًا مِّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ) .. اجعل نظرك متواصلا، تجد الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم (وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ)
٤- حتى يدخل النبي المجيد، دار الشورى
رؤوفا رحيما يلين نصوص الحديد.. اختتم تفصيل الآفاق في النفس والاعماق، والحق والشهود في عناق …. والناس في مرية من لقاء ربهم (أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطٌ)
٥- ثالثة الحواميم، (حم عسق)، ضوءاً في الليل البهيم، والله حفيظ من تولى من الظالمين .. وتظل ام القرى المصدر، ويوم الجمع المخبر، وازواجكم إنفطار من الجوهر، واديانكم وصية شرعت من الوحي الأكبر (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌۖ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ)
٦- في السموات دابة، وفي الأرض دابة (وَهُوَ عَلَىٰ جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ) بسط الله الرزق للعباد، وملأ الغيث الوهاد (وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ) … الوحي روحا من الامر الواحد الكثير ، والكتاب نور مبين، فلا تستشر فيه إلا الأتقياء الأبرار، فالصلاة حظ الأصفياء الأخيار، والصبر عزم، والأمر أستار وأستار
٧- ورابعة الحواميم، زخرف الكتاب المبين .. استوت العارفات والعارفون، في أول ظهور الرب المكنون (مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ ) ولكنك كسرت القيود، وفي الخصام أنت مبين، وقد نزل القرآن كريما، من قرية القلب، على قرية العقل العظيم … والبعيد محجوب بأستار قوله (وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَٰنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ)
٨- انهار العلوم تجري تحتك، كما جرت تحت موسى وإبراهيم .. بيوت عقولهم زخرف قلوبهم، والقلب واحد (فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ) وإبن مريم نموذج بني اسرائيل… جنة الخفاء، وشهوة النفس الشهباء، ولذة العين الحوراء، والأخلاء اتقياء، وعلم الساعة ظاهر في خفاء، والله صفاء، ولا يلد الصفاء الا الصفاء، وإله الأرض هو إله السماء

بدرالدين يوسف السيمت
مركز دراسات التأويل
٢٦ يونيو ٢٠٢٠

شارك هذا المحتوى
Pin on Pinterest
Pinterest
Email this to someone
email
Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on Facebook
Facebook
Share on LinkedIn
Linkedin

تابعنا على تليجرام

0
نرحب بمشاركتك في التعليقاتx
()
x